محمد بن عبد الرحمن الإيجي

20

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

مع ظاهر الآية لا تخلو عن شبهة ، على أنها غير منقولة عن السلف وقليلاً ترى بعض المعاني المنقول قد ترك فيه لما أن تطبيقه مع الآية متعسر أو متعذر ؛ وكثيرًا تجد الزمخشري ومن يحذو حذوه أعرضوا عن المعنى المنقول عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الكتب الصحاح لأجل عدم فهم مناسبة لفظية أو معنوية وإن نقلوه ما ذكروه إلا آخر الأمر بصيغة التمريض ؛ لكن المسلك في تفسيرنا هذا الاعتماد على المعاني الثابتة عمن أنزل عليه الكتاب المتكلم بفصل الخطاب صلى الله عليه وبارك وسلم ، وما نقلنا فيه شيئاً إلا بعد اطلاع وتتبع تامٍ ؛ فأعتمد على نقل الشيخ الناقد في علم الرواية " عماد الدين بن كثير " ؛ فإنه في تفسيره قد تفحص عن تصحيح الرواية ؛ وتجسس عن عجرها وبجرها ؛ ولو وجدت مخالفة بين تفسيره وتفسير " محيي السنة الإمام البغوي " الذي هو من سراة المحدثين ومهرة المحققين - تتبعت كتب القوم الذين لهم يد في التصحيح ثم بعد الاطلاع كتبت ما رجحوا ، لكن أعتمد قليلاً على كلام " ابن كثير " ؛ فإنه متأخر معتن في شأن التصحيح ، و " محيي السنة " في تفسيره ما تعرض لهذا ؛ بل قد يذكر فيه من المعاني والحكايات ما اتفقت كلمة المتأخرين على ضعفه ؛ بل على وضعه . وأما الأحاديث المذكورة في تفسيرنا فمعظمها من الصحاح الستة ، وتجد تخريجها مسطوراً في الحاشية عليها . وكل معنى ذكرنا فيه بصيغة " أو " فما هو إلا للسلف ، وما ذكرنا ب‍ قيل فأكثره من مخترعات المتأخرين ؛ ما ظفرنا فيه بنقل . وأما وجه الإعراب فما اخترت إلا الأظهر ، والذي ذكرت فيه وجهين أو وجوهاً فلنكتة لا تخفى على المتأدب ، فإن قرع سمعك شيء يخالف الكشاف ومن تبعه فلا